حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء 14 أكتوبر الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال» في الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، وكرّم عددًا من أبطال الحرب (اليوم السابع). ونقلت الشرق الأوسط عنه أن لمصر دستورًا تمت الموافقة عليه ولن يمسه أحد. وفي عناوين اليوم السابع: الحرب النفسية ستستمر، وتحذير الشعب من محاولات التضليل، وتحذير من تكرار سيناريو 2011 لأن الاضطرابات تهدد قدرة الدولة على الاستمرار، ودعوة إلى تحصين البلد ضد المؤامرة، وختام برسالة «خلوا بالكم من مصر». وقال، بحسب عكاظ وسكاي نيوز عربية واليوم السابع، إن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وإن مصر مستعدة لفعل ما يلزم لخفض التصعيد. ونقلت مصراوي عن برلماني أن حديثه عن الدستور يضع القوى السياسية أمام مسؤولية تاريخية، وعرضت اليوم السابع إشادة نواب.
الكلمة تجمع ثلاث رسائل في مناسبة واحدة: الاستقرار الداخلي والتحذير من التضليل، وثبات الدستور، ودور مصري في أزمة الخليج. وحين يربط رئيس الدولة التضليل بقدرة الدولة على الاستمرار، فهو يرفع شأن المعلومة المتداولة إلى مستوى الأمن القومي.
إن كنت تتابع الأخبار عبر مجموعات التواصل، فتحقق من أصل أي مقطع أو رقم عن الحرب أو الاقتصاد قبل تداوله. وفي ما يخص الدستور لم نطّلع على مقترح تعديل معلن، فلا تبنِ توقعاتك على ما يتداول.
نفصل بين ما قيل وما فُهم منه. الثابت من أكثر من مصدر: تصريح عن الدستور، وتحذير من التضليل، وموقف من أمن الخليج. غير الثابت: ما الذي استدعى الحديث عن الدستور الآن، فلا نفسّره. نتابع هل تعلن الحكومة أو البرلمان أي خطوة بعد الكلمة، وما يخرج به «منتدى مصر 2026» من 19 إلى 24 أكتوبر.
اليوم السابع، مصراوي، الشرق الأوسط، عكاظ، سكاي نيوز عربية، 14 أكتوبر 2026
السيسي: الدستور «لن يمسه أحد»، ويحذّر من «الحرب النفسية» وسيناريو 2011، ويقول إن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصريالسيسي: الدستور «لن يمسه أحد»، ويحذّر من «الحرب النفسية» وسيناريو 2011، ويقول إن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري
قال الرئيس في ندوة للقوات المسلحة الأربعاء 14 أكتوبر إن لمصر دستورًا تمت الموافقة عليه، وحذّر من التضليل والاضطراب، وأعلن استعداد القاهرة لخفض التصعيد في الخليج. نقلنا أقواله من الصحف، ولم نطّلع على نص كلمته الكامل.
حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء 14 أكتوبر الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، وعنوانها «وطن الأبطال»، في الذكرى الثالثة والخمسين لـانتصارات أكتوبر، وكرّم عددًا من أبطال الحرب، بحسب «اليوم السابع». وأبرز ما نقلته الصحف عنه قوله إن لمصر دستورًا تمت الموافقة عليه «ولن يمسه أحد»، وهذه صيغة «الشرق الأوسط»، وعنونت «اليوم السابع» بما يقاربها. واستعاد، بحسب «اليوم السابع»، تصريحًا له عام 2014 مفاده أنه ليس أمام المصريين سوى العمل والصبر.
وتركزت عناوين «اليوم السابع» الأخرى على التحذير: «الحرب النفسية ستستمر»، وتحذير الشعب المصري من محاولات التضليل، وتحذير من تكرار سيناريو 2011 لأن الاضطرابات، بحسب العنوان، تهدد قدرة الدولة على الاستمرار. وقال للمصريين، بحسب أحد العناوين: «حصنوا بلدكم ضد المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، وختم بقوله: «خلوا بالكم من مصر». ولم نطّلع في ما راجعناه على شرح لمصدر هذه المخاوف، ولا على إجراءات محددة أُعلنت بشأنها، ولا على أرقام أو قرارات اقتصادية ضمن ما نُشر عن الكلمة.
وفي ردود الفعل، نقلت «مصراوي» عن نائب برلماني أن حديث الرئيس عن الدستور يضع القوى السياسية أمام «مسؤولية تاريخية»، وعرضت «اليوم السابع» إشادة نواب، منهم من وصف التصريحات بأنها «أقوى درع» لمواجهة الحروب النفسية والشائعات. ونقلت «الشروق» عن الإعلامي أحمد موسى قوله إن الرئيس «عمل كل خير للناس وللبلد». وفي المقابل قدّم نائب مصري طلب إحاطة عاجلًا لمساءلة الحكومة عن أسباب تراجع مصر في مؤشر مدركات الفساد العالمي، بحسب «الشرق الأوسط» الأربعاء. وأجرت «اليوم السابع» حوارين مع زياد عبد التواب، وهو خبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات، قال فيهما إن التضليل الإلكتروني يصبح تهديدًا للأمن القومي حين يتجاوز القضايا الفرعية إلى وحدة الدولة، وإن خوارزميات منصات التواصل تتحمل النسبة الأكبر من المسؤولية عن انتشار المحتوى المضلل. أما ما الذي استدعى الحديث عن الدستور الآن، وهل في الأفق مقترح بعينه، فلا نجد له جوابًا في ما اطّلعنا عليه، ولذلك لا نبني عليه تفسيرًا.
وفي ملف الخليج قال السيسي، بحسب «عكاظ»، إن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وإن مصر تدعم أشقاءها وتستعد للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار. ونقلت «سكاي نيوز عربية» أن القاهرة تستهدف إيجاد حل للأزمة في الخليج، وأوردت «اليوم السابع» المعنى نفسه. وتأتي الكلمة بينما بلغت الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب بحسب بيانات أمنية، وتتواصل الضربات الحوثية على السعودية (انظر الخبر المجاور). رأينا: لغة الكلمة تخاطب الداخل والخارج معًا، والمتابَع هل تتحول عبارة «ما يلزم» إلى تحرك دبلوماسي أو بحري معلن. وللقارئ العادي خلاصة عملية: حين تشتد الأخبار، يزداد تداول المقاطع المجتزأة والأرقام غير الموثقة، فاسأل عن مصدر كل خبر قبل أن تعيد نشره.